اميل بديع يعقوب

373

موسوعة النحو والصرف والإعراب

« ها » التنبيهيّة مع كاف الخطاب ، فتقول : هذاك ، وهنا لا يجوز دخول لام البعد . وقد يفصل بين « ها » و « ذا » بالقسم ، نحو : « ها - واللّه - ذا رجل شجاع » ، أو بالضمير ، نحو : « ها هو ذا طالب مجتهد » ، ونحو : « هأنذا » « 1 » ( « هأنذا » : « ها » : حرف تنبيه مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « أنا » : ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ . « ذا » : اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل رفع خبر ) . ج - ذا الموصوليّة : تأتي « ذا » اسما موصولا ، بشروط ثلاثة : أولها ألّا تكون للإشارة ، وثانيها أن يتقدّمها استفهام ب « ما » ، أو ب « من » ، وثالثها ألّا تكون ملغاة « 2 » ، نحو : « ما ذا صنعت أخير أم شرّ ؟ » ( « ما » : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . « ذا » : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر . « صنعت » : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة « صنعت » لا محلّ لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول . « أخير » : الهمزة حرف استفهام مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . « خير » : بدل من « ما » مرفوع بالضمّة الظاهرة . « أم » : حرف عطف مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب . « شرّ » : اسم معطوف مرفوع بالضمة الظاهرة ) ، ويصحّ أن تقول : « ماذا صنعت أخيرا أم شرّا ؟ » ، وذلك بإلغاء « ذا » ، واعتبار « ماذا » كلها اسم استفهام في محل نصب مفعول به ل « صنعت » ، و « خيرا » ، بدلا من « ماذا » . وقد قرئت الآية : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ( البقرة : 219 ) ، برفع « العفو » على جعل « ذا » موصولة ، وبالنصب على جعلها ملغاة . ذات : تأتي : 1 - اسما بمعنى : « صاحبة » ، مؤنّث « ذو » ، مثنّاه : ذواتان ، وجمعه : ذوات ، ملازم للإضافة ، ويعرب حسب موقعه في الجملة نحو : « جاءت ذات علم » و « شاهدت ذات علم » و « مررت بذات علم » . 2 - اسم إشارة للمفردة المؤنّثة القريبة ، مبنيّا على الضم ، يعرب حسب موقعه في

--> ( 1 ) لاحظ حذف ألف « ها » ، وألف « أنا » في « هأنذا » . والجدير بالملاحظة هنا أنه إذا فصل بين « ها » التنبيهية ، و « ذا » بالضمير ، لا يجوز دخول الكاف ولا لام البعد ، فلا يصحّ أن تقول : هأنذاك ، أو : هأنذلك . ( 2 ) تكون ملغاة بأحد وجهين : إمّا أن تقدّر زائدة مع « من » و « ما » الاستفهاميّتين - وذلك على رأي الكوفيّين وابن مالك - وإمّا أن تجعل مع « من » ، أو « ما » اسما واحدا مستفهما به .